رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - الرسالة الخمسون في أقسام الطلاق
على أنّ مضمون بعضهم لايناسب التقية كالقول بأنّ نساء أهل الذمة مماليك للإمام (عليه السلام).
أضف إليه، عدم الإشعار بالتقية إلاّ ما يتوهم من توجيه الجواز بفعل طلحة مع أنّ الاستدلال بتقرير النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثانيهما: ما سلكه صاحب الجواهر، وقبله الشيخ الشهيد الثاني وسبطه صاحب المدارك، من حمل روايات النهي على الكراهة، ويؤيّده تعليل الحرمة بالخوف على الولد، والتعبير بـ «لاينبغي» أو «ما أحبّ» .
أضف إلى ذلك ، أنّ الذكر الحكيم لا يعادله شيء وهو صريح في الجواز مطلقاً، وقد عرفت عدم ثبوت النسخ.
وبذلك يظهر حال كثير من التفصيلات بين الاضطرار والاختيار والمتعة وغيرها، فالروايات المفصّلة محمولة على مراتب الكراهة شدّة وضعفاً، فالدوام أشدّ كراهة من المتعة، فلاحظ ما دلّ على التفصيل.[ ١ ]
فلو حملنا النهي حتى في نوادر التفصيل على مراتب الكراهة فهو وإلاّ يلزم حمل الكتاب والروايات المجوزة على المتعة وهو كما ترى، لأنّه يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، فحمل المجوّزة على الكراهة أظهر من تخصيص العمومات بها، هذا كلّه في الكتابية من اليهود والنصارى.
[١] لاحظ في ما يدلّ على التفصيل بين الضرورة والاختيار، أحاديث الباب الثالث من أبواب ما يحرم بالكفر، أو التفصيل بين المتعة وغيرها ، الباب ١٣ من أبواب المتعة.