رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٩ - المسألة الثانية عشرة حكم صوت الأجنبية ومصافحتها
١ـ تخصيص الآية النهي بصورة التخضّع، لامطلق التكلّم، وإلاّ لكان توجيه النهي إليه أولى.
٢ـ السيرة القطعية بين المسلمين من تكلّم النساء مع الرجال والمحادثة بينهم من دون تقيّد بحال الضرورة، وهذا هو التاريخ، ضبط كلام النبيّ مع النساء في الحروب وغيرها.
[٣] إنّ العيش في البادية التي تقام فيها المآتم والأعراس لاينفكّ عن اختلاط النساء مع الرجال وتكلّم كلّ مع الآخر، ولو كان سماع صوتها حراماً لكان للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمّة (عليهم السلام)التصريح الأكيد بالمنع.
٤ـ ما زالت النساء تتعامل مع الرجال في الأسواق والشوارع من غير نكير. إلى غير ذلك من الوجوه التي يشرف الفقيه على القطع بالجواز.
واستدلّ على الحرمة بوجهين:
الأوّل: ما في الشرائع من أنّ صوتها عورة ولم نجد له سنداً.ومثله ما يقال: صوت المرأة كبدنها عورة.
الثاني: الروايات الناهية من ابتداء الرجل بالسلام على المرأة.
مثل موثقة ابن مسعدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لاتبدؤوا النساء بالسلام ولاتدعوهنّ إلى الطعام، فإنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: النساء عيّ وعورة فاستروا عيّهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ هذه الرواية وما بمضمونها يحمل على الكراهة
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٣١ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ١.