رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٠ - الشرط التاسع كونه ضابطاً
وعلى ذلك فالفرضان الأوّلان، لايتمشيان إلاّ في مجتمع أشبه بالمدينة الفاضلة التي صوّرها أفلاطون ولاينفعان في مجتمعنا، والرجوع إلى قاعدة العدل والإنصاف لاتفيد في الشبهات الحكمية وليس بأقرب إلى الواقع من العمل بقول المقلّد العارف، والطريق الرابع منحصر فيما إذا كان الحقّ بين شخصين خاضعين للصلح.وبالجملة اقتراح هذه الطرق، يعرب عن كون المقترح بعيداً عن المشاكل الاجتماعية، وأمّا العمل بالقرعة فلايتمّ إلاّ في مورد وجود حقّ مردد بين الشخصين لافيما إذا تردد الأمر بين وجود الحقّ وعدمه وهو الأكثر ولم ترد القرعة في المورد الأخير فلاحظ. وعلى أيّ تقدير فشكر الله مساعي كلّ من فكّر في رفع مشاكل الأُمّة الإسلامية.
الشرط التاسع :كونه ضابطاً
لاشكّ في شرطية الضبط في القضاء كاشتراطه في الإفتاء والشهادة ونقل الرواية، غير أنّ المهم تقديره، فاكتفى المحقِّق بعدم غلبة النسيان عليه، فلو غلبه النسيان لم يجز نصبه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ لازمه جواز نصب المساوي مع أنّه لاتجوز توليته. ولأجل ذلك عطف العلاّمة عليه في القواعد، مساواتهما وقال:«ولوغلب النسيان أو ساوى ذُكرَه، لم تجز توليته».[ ٢ ]
والظاهر عدم كفاية مجرّد غلبة الذُّكر على النسيان وإن كان قليلاً كما إذا
[١] الشرائع: ٤ / ٦٧، في صفات القاضي.
[٢] مفتاح الكرامة:١٠/١٠٠، قسم المتن.