رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - لو علم أكثرية أحدهما مردّداً
بعض وذهبت أسماؤها، وأمّا المقام فالحكم مترتب على عنوان الدرهم والدينار، وعلى المنفعة الموجودة فيها، والمفروض عدم صدقها وذهاب المنفعة فكيف يجب فيها الزكاة؟!
وعلى ما ذكرنا لا زكاة في الأقسام الثلاثة.
والحاصل: أنّه على مختارنا من أنّ الحكم مترتب على عنوان الدرهم والدينار تختلف أحكام أكثر هذه المسائل المعنونة في المقام.
لو علم أكثرية أحدهما مردّداً
ثمّ إنّ السيد الطباطبائي اليزدي بعد ما اختار وجوب الزكاة طرح فرعاً آخر، وهو أنّه يعلم أكثرية أحد الأمرين من الذهب والفضة ولكن لا يعلم ما هو الأكثر، مثلاً: إذا كان عنده ألف سكة وتردّد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمائة وبين العكس، فلا شكّ أنّه يُخرج تارة عن أربعمائة، زكاةَ الذهب، وعن أربعمائة أُخرى زكاةَ الفضة وبذلك تكون ثمانمائة سكة مزكّاة، ولكن يبقى الكلام في مائتي سكة، فبما أنّ الأكثر مردّد بين الذهب والفضة فيدور الأمر بين المتباينين، فالواجب إمّا إخراج خمسة سكك إذا كان الأكثر فيها ذهباً، أو عشرة دراهم إذا كان الأكثر فيها فضة، فيجب عليه إخراج خمسة دنانير مع عشرة دراهم، لأنّ الاشتغال اليقيني يستلزم البراءة العقلية ولا يحصل إلاّ بامتثال كلا التكليفين المحتملين.
هذا إذا حاول أن يخرج الفريضة من عين النصاب، وأمّا إذا أراد أن يخرج من النصاب لكن بعنوان القيمة فيكفي إخراج خمسة دنانير بعنوان