رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - حكم ما لو كان أحد النقدين مغشوشاً بالآخر
١٩ سكة والباقي يبلغ حدّ نصاب الفضة، فيجب فيه خمسة دراهم.
وأمّا الثالثة: كما إذا ملك ٢٢٠ سكة فالذهب فيها بمقدار عشرين والباقي فضة، فتجب عليه زكاة الدرهم والدينار كلا النصابين.
وأمّا وجوب الإخراج في هذه الصور فقد أوضحه السيد المحقّق الخوئي (قدس سره)بقوله: إنّ الأدلّة وإن لم تشمله بمدلولها اللفظي لعدم كون المورد لا من الذهب ولا من الفضة حسب الفرض ولازكاة إلاّ فيما صدق عليه أحد العنوانين، إلاّ أنّ المستفاد منها بمعونة الفهم العرفي، شمول الحكم لذلك، فإنّهم لا يشكّون في أنّه لو تألّف مركب من عدّة أجزاء مشاركة في الحكم، فذاك الحكم يثبت للمركب أيضاً وإن لم يكن في حدّ نفسه مندرجاً في شيء من عناوين أجزائه.
فلو صنعنا معجوناً مؤلّفاً من الطحال والدم المتخلّف في الذبيحة ودم ميتة السمك وسائر ما في الذبيحة من الأجزاء الطاهرة المحرم أكلها كالقضيب والأُنثيين والفرث والنخاع والمرارة ونحو ذلك، فإنّه لا يرتاب العرف في استفادة تحريم المركب من أدلّة تحريم الأجزاء وإن لم [ ١ ] يستهلك بعضها في بعض ولم يكن المركب معنوناً بشيء منها.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: بوجود الفرق بين المقيس والمقيس عليه، فإنّ الحرمة في المقيس عليه لذات الأجزاء، سواء صدق عليه أسماؤها، أم لا. فالقضيب والانثيين أو النخاع والمرارة بأعيانها الخارجية محرمة وإن اندكت بعضها في
[١] كذا في المطبوع، ولعلّ الصحيح «وإن استهلك».
[٢] مستند العروة: ١ / ٣٠١ ـ ٣٠٣، كتاب الزكاة.