رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - إذا نذر إتمام الصلاة في يوم
مثلاً إذاكانت محطة القطار التي ينزل فيها الركاب أبعد بميل من الغاية المحرمة التي يرتكب فيها المعصية، فعليه بعد النزول في المحطة، الرجوعُ إلى الغاية بالسيارة، فلا شكّ أنّ المجموع يعد سفراً واحداً وجزءاً منه، بل مقدمة للغاية المحرّمة.
وهذا بخلاف ما إذا لم يكن السفر الثاني ملازماً للسفر الأوّل عقلاً، لكن يتبعه سفر آخر عادة، كما إذا سافر إلى نقطة خاصة لعمل محرم، ولكن العادة جرت أنّ من سافر إليها، ربما يسافر إلى مصايفها للتنزّه والتفرج، ومن المعلوم أنّ السفر الثاني، سفر مستقل، لا يعدّ جزءاً من السفر الأوّل.
السفر بقصد التنزه ليس بحرام ولا يوجب التمام
إنّ إطلاقات الأدلّة المرخصة تعم السفر السائغ والحرام، خرج عنه الثاني وبقي السائغ بعامة أقسامه، والسفر لغاية التنزه، سفر لغاية محلّلة. قال الإمام علي (عليه السلام): للمؤمن ثلاث ساعات: فساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يرُمُّ معاشَه، وساعة يخلِّي بين نفسه وبين لَذَّتها.[ ١ ] والمسألة مورد اتّفاق.
إذا نذر إتمام الصلاة في يوم
قال السيد الطباطبائي: إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة، ولو سافر، وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام إلاّ إذا كان بقصد التوصل إلى
[١] نهج البلاغة: ٤ / ٩٣، قسم الحكم ، رقم ٣٩٠.