رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
زوجته المطلقة في العدّة، سواء كان الطلاق رجعيّاً أم بائناً، ولكنّها لاصلة لها بالمقام. وإليك البيان.
روى ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل طلّق امرأته ثم توفّي عنها وهي في عدتها فإنّها ترثه وتعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها، وإن توفّيت هي في عدّتها فإنّه يرثها وكلّ واحد منهما يرث من دية صاحبه لو قتل ما لم يقتل أحدهما الآخر.[ ١ ]
وجه الاستدلال: هو إطلاق الرواية في أنّه يرثها في عدّتها مطلقاً رجعياً كان الطلاق أم بائناً.
والجواب أنّ المتبادر منه هو الصحيح والمفروض أنّهما يتوارثان في العدة، غاية الأمر إطلاقها مقيد بالرجعة حسب الروايات السالفة.
ومثله خبر عبدالرحمن عن موسى بن جعفر(عليه السلام)قال: سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها؟ قال: «نعم يتوارثان في العدّة».[ ٢ ]
وخبر يحيى الأزرق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «المطلّقة ثلاثاً ترث وتورث مادامت في عدتها».[ ٣ ]
والاستدلال بهما مبني على ورودهما في المريض خاصة أوكانتا مطلقتين، والأوّل منفي والثاني على خلاف الإجماع لعدم التوارث في حال الصحّة في الطلاق البائن، لامنه ولامنها، والروايتان شاذتان .
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٣٦ من أبواب العدد، الحديث٧.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١٣.