رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٧ - الاستدلال على عدم الاشتراط
روى عبد الرحمن بن الحجّاج أنّ عليّاً كان قاعداً في مسجد الكوفة فمرّ به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال علي(عليه السلام): «هذه درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة» فقال له عبد الله بن قفل:اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحاً....[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ الاستدلال بالفعل إنّما يصح إذا علمت جهته إذ من المحتمل أنّ الإبقاء كان لضرورة اجتماعية دعت الإمام إلى إبقاء شريح مقامه، ولأجل ذلك أفهمه تلويحاً بأنّه ليس لائقاً لهذا المنصب وقال:«جلست مجلساً لايجلس فيه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ».[ ٢ ] وفي مورد آخر شرط عليه أن لاينفذ قضاءه حتى يعرضه عليه.[ ٣ ] و عندئذ لايبقى اطمئنان بأنّ وجه النصب هو صلاحيته في نفسه مع قطع النظر عن الضرورة الاجتماعية.
إكمال
لاشكّ في استفاضة الروايات في أنّه لايجوز الرجوع إلى غير فقهاء الشيعة، وهي مبثوثة في أبواب صفات القاضي لكن يقع الكلام فيما هو المانع وهو مردّد بين الأُمور التالية:
١ـ العقيدة المخالفة للحق.
٢ـ اعتماده على أُصول لانقول بحجّيتها.
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.