رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - ٥ تعلّقه بالعين نحو تعلّق الحقّ بها
متعلّقة لحقها بماليتها فلو باعها الورثة ينتقل حقّها إلى بدلها .
وإن شئت قلت: المتعلّق هو العين بماليتها القائمة بالعين أو البدل أو بماليتها السيّالة، وعلى ذلك تجوز المعاملة عليها مالم ينته إلى إعدام الموضوع كالهبة والإتلاف.
ولعلّ هذا الوجه هو الأقرب إلى الأذهان، وهي خالية عن الإشكالات المتوجهة إلى سائر الأقوال خصوصاً القول بالإشاعة أو الكلي في المعيّن.
إذا عرفت ما ذكرنا فلنرجع إلى الفروع المذكورة في المسألة فنقول هنا فروع:
الأوّل: يتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً.
أقول: تكلّم الأصحاب حول المسألة في كتاب الزكاة بصورة مبسطة، ولكن اقتصروا القول في المقام، ولعلّه لعطف أحدهما على الآخر . قال الشيخ الأنصاري ـ بعد اختيار تعلّق الخمس بالعين ـ : لكن الظاهر عدم وجوب أن يخرج من كلّ عين خمسها، لصدق إخراج خمس الفائدة، بل الظاهر أنّ الحكم كذلك في الكنز والغوص والمعدن إذا اشتملت على أجناس مختلفة، وهل يجوز دفع النقد في هذه الأشياء؟ الظاهر ذلك، كما صرّح به بعض، بل يظهر من حاشية المدقق الخوانساري في مسألة وجوب بسط نصف الخمس على الأصناف أنّ جواز أداء القيمة مذهب الأصحاب ـ إلى أن قال: ـ فالظاهر من الروايات منضمة إلى ملاحظة سيرة الناس هو جواز