رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - ٥ تعلّقه بالعين نحو تعلّق الحقّ بها
بعد فك الرهن فهكذا لا يجوز التصرّف إلاّ بعد أدائه. فتكون التصرّفات الناقلة فضولية قبل الأداء، ويتّحد هذا الوجه، مع الوجهين السابقين: الإشاعة والكلي في المعيّن في النتيجة وهو كون العقد فضولياً، ولو أجاز الحاكم ينتقل الخمس إلى الذمة لا إلى البدل.
ب. أن يكون الحقّ قائماً بشخص العين دون ذمّة المالك، فسواء بقي المالك أو مات، بقي في ملكه أو انتقل، فالحقّ قائم بالعين الشخصية فقط، والفرق بين هذا وما تقدّم، هو: الإذن في التصرّف يوجب انتقال الحقّ إلى الذمّة بخلاف المقام فالحقّ قائم بالعين ولو باعه، فالعين متعلّق للحقّ، وهذا هو الرائج في الضرائب المضروبة على الأبنية والبقاع حيث يأخذ الحاكم حقّه عمّن كان البناء بيده وإن كان حين التعلّق ملكاً لغيره.
نظيره حقّ غرماء الميت في التركة، فهي متعلّقة حقوقهم، وليس للشخص فيه دور، أمّا الميّت فقد هلك،وأمّا الورثة فهم كالغرماء مجتمعون حول هذه التركة يطلبون حقوقهم وليسوا ضامنين لحقوق الغرماء.
وإن كان هناك فرق بين الموردين، حيث إنّه لو تلف شيء من التركة، فلا تتوجّه الخسارة إلى الغرماء بل يستنقذون حقوقهم ممّا بقي منها إذا كانت وافية لها، بخلاف المقام حيث إنّ الخسارة تتوجه على المالك وأصحاب الخمس بالنسبة كما لا يخفى.
ج. تلك الصورة ولكن الحقّ قائم بمالية العين لا بشخصه، وهذا نظير إرث الزوجة من أعيان الدار الموروثة فليست شريكة للورثة فيها، ولكنّها