رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - الأمر الثاني انّ الدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره
يكون كلّ عشرة منها سبعة مثاقيل وهو الوزن المعدّل، فانّه يقال: إنّ السود كانت ثمانية دوانيق والطبرية أربعة دوانيق فجمعا وجعلا درهمين، وذلك موافق لسنّة النبي. ولا عبرة بالعدد، وقال المغربي: يعتبر العدد، لكن الإجماع على خلافه، فلاعبرة بقوله.[ ١ ]
والظاهر أنّ التعديل بين الدرهمين حدث في عصر عبدالملك بن مروان.
[ ٢ ]فظهر ممّا ذكرنا أنّ الدرهم الشرعي هو ستة دوانيق، وذلك لأنّ السود من الدراهم كانت ثمانية دوانيق، والطبرية أربعة فجمعت وصارت ١٢ دانقاً، وجعل كلّ درهم يعادل ٦ دوانيق، و ١٢ دانق يعادل درهمين.
إذا عرفت ذلك فاعلم:
إنّ الدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشره، وذلك انّ المثقال الصيرفي يعادل واحداً وتسعين وثلاثة أسباع حبة من حبات الشعير المتوسطات، والدرهم يعادل تقريباً ستة دوانق كما عرفت، والدانق يساوي ثمانية حبات من أوسط حبات الشعير.
فلو ضربنا ٦ دوانيق × ٨ حبات، تصير النتيجة ٤٨ حبة.
[١] المعتبر: ٢ / ٥٢٩ .
[٢] تذكرة الفقهاء: ٥ / ١٢٣، المسألة ٦٦ .