رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - المسألة السابعة في النظر إلى الوجه والكفّين منها
ابتياعها.[ ١ ] فقوله: «لايجوز شيء من ذلك» يشمل الوجه والكفّين.
٣ـ قال القاضي ابن البرّاج في المهذّب: ويجوز للرجل النظر إلى وجه المرأة التي يريد العقد عليها وإلى محاسنها وجسمها من فوق ثيابها فإن لم يكن مريداً للعقد عليها لم يجز شيء من ذلك، وكذلك يجوز له في الأمة التي يريد ابتياعها فإن لم يرد ابتياعها لم يجز شيء من ذلك أيضاً.[ ٢ ]
فإنّ تخصيص جواز النظر إلى الوجه بصورة إرادة التزويج أو الابتياع دالّ على المنع في غير هاتين الصورتين.
٤ـ وقال الحلبي: ولايحلّ لأحدهما ذلك ( النظر إلى وجهها وبدنها) من دون إرادة التزويج.[ ٣ ]
٥ـ وقال ابن حمزة في الوسيلة :وإذا زوّج الرجل جارية من الغير لم يجز له أن ينظر إليها منكشفة وإذا بانت منه جاز له ذلك.[ ٤ ]
إلى هنا لم نقف على أحد من القدماء ممّن يصرّح بجواز النظر إلاّ ما عرفت من المبسوط، فهم بين ساكت عن الإشارة إلى المسألة أو مطلق حرمة النظر الشامل لهما.
٦ـ نعم أوّل من عنون المسألة بصراحة ـ بعد الشيخ الطوسي في المبسوط ـ وأفتى بالجواز مع كراهية هو المحقّق فجوّز النظرة الأُولى، دون الثانية، وقد عرفت كلامه.
٧ـ وتبعه العلاّمة في القواعد: حيث قال: ولا يحلّ النظر إلى الأجنبية إلاّ
[١] النهاية: ٤٨٤.
[٢] المهذّب: ٢/٢٢١.
[٣] الكافي:٢٩٦.
[٤] الوسيلة: ٧٥.