رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٢ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
خاص ومع ذلك يمكن الاستئناس بما ورد في خبر محمد بن القاسم الهاشمي[ ١ ] قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «لا ترث المختلعة ولا المبارئة ولاالمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً إذا كان ذلك منهنّ في مرض الزوج وإن مات، لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه».[ ٢ ]
لأنّ مقتضى قوله: «لأنّ العصمة قد انقطعت منهنَّ ومنه» عدم الوراثة عند انقطاع العصمة والتعليل موجود، إذا توفّت بعد العدّة كما في الشق الأوّل أو كان الطلاق بائناً كما في المقام، وأمّا إرثها إلى سنة فقد خرجت بالدليل، ولأجل الإرغام كما في الروايات.[ ٣ ]
وربما يستدل برواية زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن الرجل يطلق المرأة فقال: «يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة».[ ٤ ] قائلاً بأنّ القيد: «مادام له عليها رجعة» لا يرجع إلى قوله: «وترثه» إجماعاً لثبوته لها مطلقاً، رجعياً كان أم بائناً إلى سنة فيبقى في ميراثه ، فيؤخذ بمفهوم القيد.
يلاحظ عليه: أنّ الاستدلال مبني على ورود الرواية في المريض، وأمّا لو قلنا بورودها في الصحيح فلاربط لها بالمقام ويكون القيد راجعاً إليهما، فإنّهما في الصحيح يتوارثان في العدة الرجعية فقط.
ثم إنّ هنا روايات ربما أيّدت مقالة الشيخ في ميراث الزوج إذا توفّت
[١] محمد بن القاسم الهاشمي مهمل في الرجال، ولكن يروي عنه الحسن بن محبوب كما في هذه الرواية، وهو موجب لحصول الاطمئنان بصدور الحديث.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٥من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج ،الحديث ٧.
[٤] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٣من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٤.