رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها
١. يستلزم الحرج، ولا يرتفع إلاّ باستخدام محاسب ليس له شغل إلاّ محاسبة الأرباح.
٢. إنّ المراد من المؤونة المستثناة هي مؤونة السنة فلحاظ المؤونة، بصورة أمر واحد، دليل على لحاظ جميع ما يستفاد ممّا فضل من المؤونة أمراً واحداً.
قال الشيخ الأنصاري :إنّ وحدة المؤونة الموضوعة من التجارة والصناعة مع حصول الأرباح المتدرجة، تدل على أنّ المستثنى من الجميع مؤونة واحدة ولا يكون إلاّ بأن يكون لها سنة واحدة.[ ١ ]
وهنا وجه ثالث يستفاد من كلام المحقّق الخوئي وهو أنّ المؤونة المستثناة ليس هو المقدّر، بل ما يصرف خارجاً، قال: دلّت على أنّ الخمس إنّما يجب في الربح بعد استثناء ما صرفه من مؤونة سنته من مجموع الأرباح لا من بعضها ليجب دفع تمام البعض الآخر خمساً باعتبار كونه ربح الربح.[ ٢ ]
ولا يخفى أنّ ما أفاده هو المفتى به قولاً وعملاً، لكنّه مخالف لما اختاروه من القول بالإشاعة، والكلي في المعيّن، فإنّ لازم هذا القول كون الاتّجار أثناء السنة كالاتّجار بالربح غير المخمّس بعد انتهاء الحول، اللّهمّ إلاّ أن يقال بعدم تعلّقه إلاّ بعد مضيّ الحول، وهو كما ترى، وبالجملة عدم صحّة النتيجة دليل على عدم صحّة المبنى.
نعم لو قلنا بأنّ تعلّق الخمس على العين من قبيل تعلّق الحقوق عليها
[١] كتاب الخمس: ٢١٨.
[٢] مستند العروة الوثقى : ٢٩٣، كتاب الخمس.