رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - لو أصبح يوم الشكّ ناوياً الإفطار
لكن عرفت أنّ الصحّة هو مقتضى القواعد.
٤. اتّفاق المشهور عليها، حيث ألحقوا المريض الذي برأ قبل الظهر بالمسافر مع عدم ورود نصّ فيه، كلّ ذلك ممّا يشرف الفقيه على بقاء زمان النية في الصوم الواجب إلى الزوال، من غير فرق بين صوم رمضان أو غيره، أداء كان أو قضاء.
وما عن السيد المحقّق الخوئي (قدس سره) من أنّ الاجتزاء على خلاف القاعدة، يقتصر على مورد قيام الدليل، وهو خاص بالمريض والمسافر دون غيرهما وإن لم يتناول المفطر، فلا وجه للتعدي[ ١ ] غير تام، لما عرفت من عدم ورود النصّ في المريض أوّلاً، وإمكان انتزاع القاعدة الكلية من روايات واردة في موارد مختلفة ثانياً.
بقي الكلام في أمرين:
١. فيما إذا تناول المفطر، وجب القضاء وأمسك بقية النهار وجوباً تأدّباً. أمّا القضاء، فعلى وفق القاعدة، إنّما الكلام في الإمساك بعد الإفطار تأدّباً، فقد ورد صوم التأديب في رواية الزهري عن علي بن الحسين (عليهما السلام) في مورد الصبي المراهق والمسافر إذا أكل من أوّل النهار، ثمّ قدم أهله، وكلّ من أفطر لعلة في أوّل النهار ثمّ قوى بعد ذلك، أُمر بالإمساك بقية يومه تأديباً، وليس بفرض.[ ٢ ] إنّما الكلام في الإمساك التأديبي فرضاً كما في المقام، فليس عليه دليل سوى ارتكاز المتشرعة، فإنّ المرتكز عندهم قبح تناوله بعد علمه.
[١] مستند العروة : ١ / ٧٨ـ ٧٩ ، كتاب الصوم.
[٢] الوسائل: ج ٧ ، الباب ٣٣ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١.