رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٥ - المسألة الثالثة في طلاق الحائل ثلاث تطليقات
تطليقة ثم يطلّقها الثانية قبل أن يراجع؟ قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «لايقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع».[ ١ ]
وموثقة إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «الرجعة بالجماع وإلاّ فإنّما هي واحدة».[ ٢ ]
و صحيحة أبي بصير الدالّة على ما نقلناه من ابن أبي عقيل بأنّ الطهر الأوّل لا ينقضي إلاّ بمواقعة بعد الرجعة فلا يصح الطلاق في الطهر الثاني لو لم يكن قبله دخول فضلاً عن كون الجميع في طهر واحد.[ ٣ ] ويمكن حمل الطائفة الثانية على الكراهة بقرينة قوله في موثقة إسحاق بن عمار: «فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلّقها إلاّ في طهر آخر».[ ٤ ]
وفي صحيحة أبي بصير إشارة إلى أنّ النهي لأجل التباعد من عمل العامّة وأنّ أولى الأفراد ما كان أبعد عمّا عندهم وهو المشتمل على المراجعة والمواقعة المستلزمة لاعتبار طهر آخر غير الأوّل، ودونه الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر، غير الأوّل ودونهما الطلاق في ذلك الطهر بعد المراجعة، والكلّ غير ما يفعله العامّة.[ ٥ ]
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٥ .
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٤.
[٣] لاحظ الوسائل: ج ١٥، الباب ٢ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٢. وربما يؤيد برواية أُخرى أيضاً لاحظ: الباب ١٩، الحديث ١.
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٣.
[٥] وفي الصحيحة: «وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلاّ بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة ،طهر من تدنيس المواقعة بشهود». لاحظ الوسائل: ج ١٥، الباب ٢ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٢.