رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - ٢ تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
بجميع المستحبات، إذ ربما يتركه تعليماً للناس بأنّه ليس بواجب.
رابعاً: أنّ الكلام في وجوب الهدي وسقوطه فيما إذا لم يسق المعتمر الهدي، وأمّا إذا ساق فلا يسقط ولا يحل إلاّ بعد بلوغ الهدي محله. والظاهر من رواية رفاعة بن موسى أنّ الحسين (عليه السلام) هو الذي ساق الهدي....
روى الصدوق باسناده عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «خرج الحسين (عليه السلام) معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السقيا فبرسم، فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه، ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب، فقال علي (عليه السلام): ابني وربّ الكعبة افتحوا له، وكانوا قد حموه الماء فأكبّ عليه فشرب ثمّ اعتمر بعد».[ ١ ]
ومع وجود التعارض بين النقلين لا يمكن الاعتماد على النقل الأوّل، واحتمال تعدد الواقعة بعيد جدّاً مع وحدة الخصوصيات.
ويرد على النقل الثاني أنّ البُدنة التي ساقها الإمام لم تكن لها صلة لا بالعمرة ولا بحجّ التمتع، إذ لا يُساق فيهما الهدي فيحمل على أنّه كان من باب الاتّفاق.
خامساً: انّ مورد الرواية هو العمرة المفردة، وعطف العمرة المتمتع بها عليه مبني على وحدة حكم العمرتين.
وسادساً: فإنّ الظاهر من الروايتين: أنّ المعتمر إذا أُحصر ينحر في
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٦ من أبواب الإحصار والصد، الحديث٢. البرسام التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب.