رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - الفرع الأوّل وجوب القضاء على الولي
فالصوم عنه ثانياً. وأين هو من القول بالتصدّق فقط؟!
وأمّا على ما رواه الشيخ فقد أوجب التصدّق من مال الميت إذا كان له مال، وإلاّ فمن مال الوليّ، وهو غير مذهبه المقتصر على التصدّق من مال الميّت.
وربما يقال: بأنّ نسخة الشيخ لا تنافي المذهب المشهور من وجوب الصوم عنه، و ذلك لأنّ إيجاب الصدقة من مال الميت من جهة التأخير وإلاّ فمن ماله، زيادة على القضاء، إذ لا دلالة في الرواية على نفي القضاء بوجه.[ ١ ]
يلاحظ عليه بوجهين:
١. انّ ظاهر المقابلة في الرواية بين الصورتين، أعني:
...لم يزل مريضاً حتى مات فليس عليه شيء(القضاء).
... وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات و كان له مال تصدّق عنه....
هو انّ تمام الواجب في الصورة الثانية هو التصدّق من ماله أو مال وليّه فقط، وهو ينافي ما عليه المشهور من وجوب الصوم عنه.
٢. انّ الكفّارة التي أُشير إليها ليست إلاّ كفّارة التأخير، وليس في الرواية ما يشعر بالتأخير لو لم يكن ظاهراً أنّه مات بين رمضانين، فليس لكفّارة التأخير موضوع.
وما ربما يقال من أنّ وجوب الكفّارة من جهة التواني، لأنّه صحّ ولم يقض اختياراً كما ترى، إذ ليست الصحة وترك الصوم موضوعاً لوجوب
[١] مستند العروة الوثقى: ٢/٢٠٥.