رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - المسألة السادسة في نظر الرجل إلى الأجنبية
فالآية تدلّ على ستر الزينة وحرمة إبدائها، ومن المعلوم أنّه لا موضوعية للستر إلاّ لأجل حرمة نظر الرجل إليها. اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ النسبة بين وجوب الستر وحرمة النظر هو العموم من وجه، فتارة تجتمعان كما في غير الوجه والكفّين من الأجنبية، وأُخرى يجوز النظر مع وجوب الستر كما في الكتابية، وثالثة يحرم النظر مع عدم وجوب الستر كما في المجنونة.
٣ـ ما دلّ على جواز النظر لمن يريد أن يتزوّج، وما دلّ على جواز النظر إلى الكتابيات وأهل البوادي، ولولا حرمة النظر إلى الأجنبية لما كان لهذه الروايات وجه، فهي تدلّ على أنّ الأصل هو حرمة النظر إلاّ في هذه الموارد.
٤ـ الروايات الواردة حول النظر وأنّه سهم من سهام إبليس.[ ١ ] فإنّ أحاديث الباب وإن لم تخل عن علّة ولكن المجموع يفيد الاطمئنان بصدور مضمونها عن الأئمّة (عليهم السلام)والقدر المتيقّن هو النظر مع الالتذاذ والشهوة، لكن إطلاق غيرها يكفي في إثبات حرمة النظر مطلقاً.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٠٤، من أبواب مقدّمات النكاح.