رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٤ - الآية الثانية (وللرجالِ عليهِنَّ درجةٌ )
خاصة كالميراث والطلاق، والجهاد وغيرها ممّا عرفت ولايتوقف صدقها على حرمانها من القضاء فيكون التمسك بها في مورد المنع عن القضاء تمسّكاً بالدليل في الشبهة المصداقية.
نعم هناك وجه آخر للتمسّك ربّما يظهر من كلام العلاّمة الطباطبائي(قدس سره)ويمكن تقريره بالنحو التالي:
إنّه سبحانه يقول قبل هذه الجملة:(ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف) فلو قلنا إنّ المعروف هو العمل المطابق بالفطرة تكون الخلقة ميزاناً لتمييز مالها عمّا عليها، ولمّا كان أمر القضاء مما يطلب لنفسه العقل والدراية الكثيرة بخلاف الحضانة وأمثالها فيكون للرجل في القضاء عليهن درجة دون الحضانة.
ولكن تفسير المعروف بماذكره، غير واضح لأنّه كما يقول الراغب في مفرداته [ ١ ]: كل فعل يعرف حسنه بالعقل أو الشرع والمنكر ما ينكر بهما. وكون القضاء أمراً معروفاً بالنسبة إلى الرجل دون المرأة أوّل الكلام.
***
[١] المفردات: ٣٣١، مادة «عرف».