رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١ - المسألة الرابعة كشف المسلمة بين يدي الكافرة
٢ـ النظر إلى المحارم.
وإليك البيان:
أمّا نظر الزوج إلى الزوجة وبالعكس فجائز بالضرورة، فللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطناً وظاهراً وكذا المرأة ـ بتلذذ وغيره ـ،مضافاً إلى ما تضافر من الروايات من جواز نظر الرجل إلى امرأته وهي عريانة وكراهة النظر إلى الفرج حين الجماع لأنّه يورث العمى كما أنّ التكلّم يورث الخرس في الولد.[ ١ ]
) .[ ٢ ]وأمّا النظر إلى المحارم والمراد منها من يحرم عليه نكاحهنّ نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة أو ملكاً، فيجوز للرجل النظر إليها ما عدا العورة والأولى الاكتفاء بما لا يستر عادة عند المحارم ولا خلاف في الجواز، بشرط عدم التلذذ والريبة لأنّه القدر المتيقن من السيرة .ولكن لا ملازمة بين كونها من المحارم بمعنى حرمة نكاحها وجواز النظر، فإنّ أُخت الزوجة يحرم نكاحها ولا يجوز النظر إليها، وعلى ذلك فليس كلّ من يحرم نكاحها يجوز النظر إليها، فلأجل ذلك لابدّ من التعرّف عليها بدليل آخر.
[١] المصدر نفسه، الباب ٥٩ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ٦.
[٢] الأعراف: ٢٠.