رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٦ - المسألة الثانية في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
بوضع حملها، قال سبحانه:(وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ).[ ١ ] و حينئذ ينتفي موضوع: العقد عليها بعد الخروج عن العدّة لافتراض كونها حاملاً.
وما دلّ من الروايات على أنّ طلاق الحامل، واحدة.[ ٢ ] محمول على الكراهة بقرينة ما يأتي من التصريح بالجواز.
وقد توقّف صاحب المدارك قائلاً بأنّ الأخبار المتضمّنة بأنّ طلاق الحامل واحدة مستفيضة وأسانيدها معتبرة وليس لها ما يصلح للمعارضة فطرحها مشكل.
يلاحظ عليه: أنّ المرجع بعد التعارض والتكافؤ هو الكتاب وإطلاقه لا الأخذ بأحد الطرفين كما هو ظاهر كلامه. أضف إليه أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض ـ لأنّ الحمل على الكراهة ـ أي كراهة التجاوز عن الواحدة ـ مانع عن الطرح ; وما ورد في موثقة إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن الأوّل(عليه السلام)قال: سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره؟ قال: «نعم»، قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: «إنّ الطلاق لايكون إلاّ على طهر قد بان أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها»;[ ٣ ]يعرب عن وجود شبهة في الأذهان يوم ذاك فدفعها الإمام (عليه السلام).
نعم خالف بعض الأصحاب في المقام:
[١] الطلاق: ٤ .
[٢] لاحظ الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، الأحاديث ١، ٢، ٤، ٥و٧.
[٣] المصدرنفسه، الحديث٨. وكان قوله «إنّ الطلاق لايكون...» استثناء عما نقله عن الإمام.