رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٤ - الملاك الموهوبي
العقل والإدراك، والقدرة والاستطاعة; إذ لاشكّ أنّ عقول الرجال أكثر كمالاً، كما أنّ قدرتهم على الأعمال الشاقّة أوفر، وليس هذا شيء ينكر ولو وجدنا هناك لفيفاًمن النساء يفضلن على لفيف من الرجال في العقل والتدبّر أو وقفنا على نساء لهنّ المقدرة والاستطاعة البالغة على أعمال شاقّة، فلا يكون ذلك ملاكاً لتفضيل النساء على الرجال، فإنّ الملاك في القضاء هو الغلبة الساحقة والغالب على الرجال في مجال العقل والتدبير هو الزيادة على النساء فيهما، ولأجل ذلك فيهم من العقلاء ما ليس فيهنّ كما أنّ مقدرتهم على الأعمال الشاقّة أكثر. وبالجملة: الملاك هو المتوسطات من النساء و المتوسطون من الرجال .
١ـ قال الشيخ الطوسي: «والمعنى الرجال قوّامون على النساء بالتدبير والتأديب لما فضّل الله الرجال على النساء في العقل والرأي».[ ١ ]
٢ـ وقال الطبرسي في تفسير قوله:(بما فضّل الله بعضهم على بعض)هذا بيان سبب تولية الرجال عليهنّ، أي إنّما ولاّهم الله أمرهنّ لما لهم من زيادة الفضل عليهنّ بالعلم والعقل وحسن الرأي والعزم.[ ٢ ]
٣ـ وقال الزمخشري: إنّ الرجال يفضلون على النساء بالعقل والحزم والعزم والقوّة والفروسية، والرمي وأنّ منهم الأنبياء والعلماء، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى.[ ٣ ]
[١] التبيان: ٣/ ١٨٩. والغاية من نقل عبارته، هو آخرها لا أوّلها لما مرّ الكلام فيه، والغرض بيان ملاك التفضيل.
[٢] مجمع البيان: ٢/١٣.
[٣] الكشاف: ١/٢٠٦.