رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - ما هو الميزان للشرط المخالف والموافق؟
بشرط أن يملِّك أحد المالكين جزءاً من ربحه للمالك الآخر إذا ظهر الربح، وهذا لا إشكال فيه.
وإلى هذا التصحيح يشير بعض المحشّين للعروة بقوله: الظاهر توقّف الصحة هنا أيضاً على إيقاع عقد الشركة أوّلاً بين المالكين، متضمّناً لما ذكر من شرط التساوي أو التفاضل في الربح الحاصل لهما مع إيقاع عقد المضاربة بينهما، والعامل. ولايجوز الاكتفاء بعقد المضاربة وحده، واشتراط التساوي أو التفاضل المذكور في ضمنه. فتلخّص من هذا البحث الضافي، الأُمور التالية:
[١] أنّ المساواة في الربح ليست من مقتضى الشركة، حتى يكون التفاضل على خلاف مقتضى العقد.
[٢] أنّ تبعية النماء للعين حكم فعلي، وليس حكماً اقتضائياً قابلاً للتغيّر بالنذر والشرط، وأنّ الأحكام واجباتها ومحرماتها ومستحباتها ومكروهاتها ومباحاتها لا يتطرق إليها التغيّر بالعناوين الثانوية، فما عن الشيخ من التفريق بين الواجبات والمحرمات والثلاثة الأخيرة بتصوير الأُوليين فعليّتين من جميع الجهات، غير قابل للتغيّر بخلاف الثلاثة الأخيرة، فإنّها أحكام اقتضائية قابلة للتغيّر غير تام. لما قلنا في محلّه من أنّ الإمام عدّ ترك التزوّج والتسري مع كونهما من المباحات، مخالفاً للسنّة في الروايات، وكذا كون الولاء لغير المعتق.
[٣] أنّ الطريق الواضح للتعرّف على الشرط المخالف للكتاب والسنّة،