رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - المسألة الثانية في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
٥ـ وقال ابن حمزة: والحامل إذا استبان حملها طلّقها متى شاء، فإن أراد طلاقها للسنّة صبر بعد الطلاق حتى تضع الحمل، ثم عقد عليها ثانياً، وإن أراد طلاقها للعدة طلّقها ثم راجعها وواقعها، ثم طلّقها متى شاء حتى يستوفي ثلاثاً، فإذا استوفى لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره على ما ذكرنا.[ ١ ]
ويدل على الجواز، لفيف من الروايات.
روى إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم(عليه السلام) : الحامل يطلّقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلّقها ثم يراجعها ثم يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه ولاتحل له حتى تنكح زوجاً غيره.[ ٢ ] وبهذا المضمون موثقته الأُخرى.[ ٣ ]
وروى أيضاً عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لاتحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره؟ قال: «نعم»، قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: «إنّ الطلاق لايكون إلاّ على طهر قد بان أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها».[ ٤ ]
ومورد الروايات هو الطلاق غير العدّي فلو دل دليل على مرور زمن خاص في مورد العدّي يجب تقييدها به كما هو الحال في رواية يزيد الكناسي فانتظر. هذا حال المختار.
وأمّا ما ذهب الصدوقان إليه فلم نجد ما يصلح للدلالة عليه، سوى
[١] الوسيلة:٣٢٢، كتاب الطلاق.
[٢] الوسائل: ج١٥، الباب٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٦ .
[٣] الوسائل: ج١٥، الباب٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١٠.
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٨ .