رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٩ - المسألة الثانية في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
عبارة الفقه الرضوي، ومن المحتمل أنّه تأليف الوالد، كما ذكرناه في محلّه.[ ١ ]
وأمّا ما ذهب ابن الجنيد من لزوم مرور شهر في الطلاق العدّي من حال جماعها فتدل عليه رواية يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن طلاق الحبلى؟ فقال: «يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود»، قلت: فله أن يراجعها؟ قال: «نعم وهي امرأته»، قلت: فإن راجعها ومسّها ثم أراد أن يطلّقها تطليقة أُخرى؟ قال: «لايطلّقها حتى يمضي لها بعد ما يمسها شهر...».[ ٢ ]
والرواية صحيحة إلى يزيد الكناسي و كنيته أبو خالد، وهو كنية كل مسمّى بـ «يزيد»، وهو ممدوح; وما في الحدائق من أنّه بريد الكناسي وأنّه مجهول[ ٣ ]، غير صحيح. وله روايات عن علي بن رئاب وهشام بن سالم وأبي أيوب الخزاز.
وعلى هذا فلو لم تكن الرواية معرضاً عنها فتقييد الإطلاقات بها متعيّنة وتكون النتيجة جواز طلاق الحامل أزيد من واحد إلى ثلاث، إلاّ إذا كان الطلاق الأوّل عدّياً رجع فيها الزوج ودخل بها، فعندئذ يجب الصبر من وقت الجماع شهراً، فيطلّق بعده، وهذا لايخلو من قوة وإن لم نجد من أفتى به غير ابن الجنيد، ولم يظهر لنا الإعراض.
وأمّا مذهب الشيخ، أعني: التفصيل بين الطلاق العدّي والسنّي أي
[١] لاحظ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ١٦ـ ٢١ و هو تقرير دروس شيخنا الأُستاذ ـ مدّ ظلّه ـ.
[٢] الوسائل ج١٥: الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث١١.
[٣] الحدائق:٢٥/٢٨٦، وقد تبع في هذا، كلام المجلسي الأوّل. لاحظ تنقيح المقال:٣/٣٢٤.