الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٩ - ١ ـ فصل في بيان مقدمة الكتاب
في بيان مقدمات (*) الكتاب
اعلم وفّقك الله أنّا لو ذهبنا نجمع جميع معجزاته [١] ، ونؤلّف أكثر آياته ، لاعترانا الفتور ، وأزرى [٢] بنا القصور ، لأنّه لم يعط أحد من الأنبياء الماضين ( عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ) آية ، إلاّ وقد اعطي مثلها وزيد له [٣] ، لأنّه أفضل البشر ، وسيّد الخلق ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ، وقد اقتصرنا على عدّة آيات تبركاً بذكره ، وتيمّنا بنشره.
وقد ظهرت معجزاته على أنحاء ، فأظهرها وأسناها وأبهرها وأبهاها : القرآن ، لأنّه باق على مرّ الأزمان ، لا يزيده طول الأحقاب إلاّ اعتلاء ، ولا كثرة التلاوة إلاّ بهاء ، ولو ذكرت ما فيه لطال [٤] الخطاب ، ولم يسع سطره الكتاب.
وله معجزات أخر ، يشهد بصحّتها القرآن ، ويحكم بحقيتها
(*) في ش ، م ، ك ، مقدمة.
[١] في م ، ش ، ك ، ر ، ص ، معاجزه.
[٢] في م ، ش : وازدرآ ، وفي ص ، ع : وازرانا القصور.
[٣] في ر ، ش ، ك ، م : وأزيد.
[٤] في ر ، ك : لأطلت ، وفي ص ، ع : لا نفصل.