الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٤٠ - ١ ـ فصل في بيان مقدمة الكتاب
البيان ، مثل انشقاق القمر ، والمعراج ، فأعرضنا عن ذكر ذلك [١] لشهرتها بين أهل الإسلام.
وللمعجز أحكام لا بدّ من معرفتها :
أحدها : أن يكون من فعل الله تعالى.
وثانيها : أن يكون خارقاً للعادة.
وثالثها : أن يكون متعذّراً مثله على الخلق في الجنس ، مثل إحياء الموتى ، أو في الصفة نحو القرآن وانشقاق القمر.
ورابعها : أن يكون موافقاً لدعوى المدّعي ، وإنّما يدلّ [٢] المعجز على صدق المدّعي فحسب ، سواء [٣] كان مدّعياً للنبوّة ، أو الإمامة ، أو الصلاح.
وقد يظهر الله تعالى [٤] المعجز على أيدي الصالحين من عباده ـ بحسب المصلحة ـ إذا كان الوقت يقتضيه ، فلا يدلّ بالإبانة على النبوّة ، كما ذهب إليه قوم ، وشرح ذلك وبيانه مذكوران في موضعهما.
وما ظهر من آياته (ص) إما ظهر قبل بعثته ، أو بعدها.
فالأوّل : إنّما أظهره الله تعالى على يده ، تعظيماً له في قلوب الناس ، لطموح الأبصار إليه ، واعتماد الخلق عليه.
والآخر : إنّما أظهره [٥] عقيب دعواه [٦] ليدلّ [٧] على أنّه
[١] ليس في م ، ص ، ع.
[٢] في ر ، ص ، ع ، ش زيادة علم.
[٣] في ش ، م ، ك بحسب سؤاله إن.
[٤] في ر ، ص ، ع ، ش زيادة : علم.
[٥] في ر : ظهر.
[٦] في ر ، ع ، ش زيادة : أو على غير ذلك.
[٧] ليس في م ، وفي ك ، ش ، : دل ع ، وأبدلناه بكلمة « ليدل » ليصح السياق.