الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٣٢٩ - ٤ ـ فصل في ظهور آياته مع الماء وفيه ثلاثة أحاديث
صاحبه فرمى الله تعالى بينهما جداراً يستتر به أحدهما عن صاحبه ، فلمّا قضيا حاجتهما ذهب الجدار ، وصار في موضعه عين ماء فتوضأ [١] ومضيا بعد الفراغ من الوضوء ـ في حديث طويل ـ
ثمّ قال الحسن عليهالسلام للحسين عليهالسلام : أتدري ما مثلنا الليلة؟ إنّي سمعت رسول الله وهو يقول : إنّ مثلكما مثل يونس بن متى إذا أخرجه الله من بطن الحوت فألقاه الله على جنب البحر ، وأنبت عليه شجرة من يقطين ، وأخرج له عيناً من تحتها ، فكان يأكل من اليقطين ، ويشرب من ماء العين.
فأخرج الله تعالى لنا الليلة عينا من ماء ؛ وسمعت جدّي رسول الله (ص) وهو يقول : أمّا العين فهي لكم ، وأمّا اليقطين فأنتم عنه أغنياء.
وقال الله تعالى في يونس : ( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ. فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) [٢] وأمّا نحن فسيحتج الله بنا على أكثر من ذلك ، ويمتعون إلى حين ».
[١] زاد في ر : وقضيا ما أرادا من الوضوء.
[٢] سورة الصافات الآيتان : ١٤٧ ـ ١٤٨.