الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٥ - العاشر أن لا يكون مشتبها بالنجس
..........
و بين أن يكونا كثيرين أو مختلفين مع جعله الكر أخيرا.
و انقدح أنّه لا فرق بين الصور من جهة اقتضاء القاعدة، هذا فيما يقدر على الوضوء بأحد النحوين.
و أمّا لو لم يقدر إلّا على النحو الثالث الموجب لابتلائه بنجاسة البدن فلا يبعد أنّ مقتضى القاعدة سقوط الوضوء و لزوم التيمّم إذ الموضوع المأخوذ في دليل الوضوء هو الوجدان و العرف يفهم منه أنّه يشترط في وجوب الوضوء وجود الماء و عدم محذور في استعماله، و حيث إنّ المفروض أنّ التوضّي يوجب تنجّس بدنه يسقط وجوبه، مضافا إلى أنّه لا يمكنه إحراز صحّة الوضوء فلا يقدر عليه، و مقتضى الملازمة بين سقوط الوضوء و وجوب التيمّم أن يتيمّم إلّا أن يستشكل في أصل المبنى بأنّ الموضوع للوجوب عدم القدرة على الوضوء و الحال أنّه يقدر و نجاسة أحد المائين لا تكون مانعة.
و قد ذكرنا سابقا أنّه يمكنه تحصيل الشرط أي الطهارة المائية و لو بتكرار الغسل، أضف إلى ذلك أنّه يمكنه أن يهريق أحد الإنائين و يتوضّأ بالآخر إذ قد ذكرنا في محلّه أنّ تنجّز العلم الإجمالي يتوقّف على تعارض الأصول و مع إهراق أحدهما لا تعارض، كما أنّه لو بنى على عدم التعرّض لأحدهما يجري الأصل في الآخر بلا محذور و إن شئت التفصيل راجع ما حقّقناه في هذا المقام في كتابنا «آرائنا في أصول الفقه».
الجهة الثانية: فيما يستفد من النصّ الخاصّ الوارد في المقام و هو ما رواه سماعة [١]، و ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال:
[١] لاحظ ص ٢٦٩.