الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٦ - فصل في حقيقة الوضوء
و يجب أن يكون الغسل من الأعلى (١).
وجهه، فلا بدّ ن رعاية تناسب أعضاء كلّ مكلّف و ما في جملة من الكلمات من أنّ الميزان المتعارف من الخلق، فالظاهر أنّ المراد منها ليس ما بنوا عليه في تعيين الكر بالأشبار فإنّه في المقام لا ينسبق إلى الذهن إلّا تناسب أعضاء كلّ مكلّف بالنسبة إلى ما يكون متعارفا في صنفه فعليه لا يجب على من انحسر شعره عن المتعارف غسل المقدار الخارج عن الوجه و يجب على الأغمّ غسل المقدار النابت عليه الشعر و هكذا في كلّ من يكون خارجا عن المتعارف في صنفه.
(١) على الأشهر، بل نسب إلى المشهور و عن بعض دعوى الاتّفاق عليه، و يمكن أن يستدلّ بما ورد عن أبي جعفر ٧ من حكاية وضوء النبيّ ٦ روى زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر ٧ وضوء رسول اللّه ٦ فدعا بقدح فأخذ كفّا من ماء فأسدله على وجهه ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعا ثمّ أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى ثمّ مسح جوانبها ثمّ أعاد اليمنى في الإناء فصبّها على اليسرى ثمّ صنع بها كما صنع باليمنى ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه و لم يعدهما في الإناء [١].
و بطريق آخر قال: حكى لنا أبو جعفر ٧ وضوء رسول اللّه ٦ فدعا بقدح من ماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثمّ مسح بيده الجانبين جميعا ثمّ أعاد اليسرى في الإناء فأسدلها على اليمنى ثمّ مسح جوانبها ثمّ أعاد اليمنى في الإناء ثمّ صبّها على اليسرى
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٦.