الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨٥ - فصل في التكفين
و أمّا المغصوب فلا يكفّن به مطلقا (١).
مسألة ١٥٩: يؤخذ الكفن من أصل مال الميّت و لو كان مديونا (٢)
الأمر الثالث: أنّ أصل ستر بدنه مطلوب و فيه أنّ هذه الدعوى بلا دليل.
الأمر الرابع: إطلاق دليل ثلاثة أثواب و دليل التقييد منصرف إلى صورة الاختيار و الإمكان، و فيه أنّه خلاف المقرّر فإنّ دليل التقييد إرشاد إلى أنّ الواجب، المقيّد.
و صفوة القول: إنّه لو تمّ دليل المنع لا وجه لرفع اليد عنه في بعض الأحوال و الأخذ به في بعضها الآخر.
(١) فإنّ الحرام لا يمكن أن يكون متّحدا مع الواجب لأوله إلى اجتماع الضدّين.
(٢) نقل عليه دعوى الإجماع، و تدلّ عليه جملة من النصوص منها: ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ثمن الكفن من جميع المال [١].
و منها: ما رواه زرارة قال: سألته عن رجل مات و عليه دين بقدر ثمن كفنه قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّا أن يتّجر عليه بعض الناس فيكفّنوه و يقضي ما عليه ممّا ترك [٢].
و منها: ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث [٣]. و مقتضى إطلاق النصّ تقدّم
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب التكفين.
[٢] الوسائل، الباب ٢٧ من أحكام الوصايا، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٢٨ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ١.