الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥٧ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
فمن دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك و تعالى لي فيهم المشيئة [١].
و إن أبيت عن التقريب المذكور و قلت: إنّ الروايات متعارضة بالتباين، قلت: سلّمنا أنّه كذلك لكن الترجيح مع ما دلّ على المدّعى لاحظ ما رواه البزنطي عن أبي الحسن ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ [٢] قال: يعني من اتّخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمّة الهدى [٣]. فإنّ المستفاد من الحديث أنّ المنكر للولاية أضلّ الضالّين و الترجيح مع هذه الرواية لكونها أحدث و إن أبيت عن ذلك أيضا نقول نفرض عدم الترجيح و عدم تقدّم أحد الطرفين على الآخر، لكن نتيجة ذلك التساقط و تصل النوبة إلى الأصل العملي و مقتضاه عدم كون غير الموالي مسلما إذ نشكّ أنّ غير الاثني عشري هل يكون مسلما أم لا؟ فيكون مقتضى الاستصحاب عدم كونه من المسلمين فإنّ غير الشيعي الإمامي قبل وجوده لم يكن متّصفا بالإسلام، و الآن كما كان.
و بتقريب آخر نقول: هل اعتبر غير الشيعي الإمامي مسلما في وعاء الشرع أم لا؟ يكون مقتضى الاستصحاب هو الثاني.
فالنتيجة: أنّ غير الاثني عشري لا يكون مسلما، اللّهم إلّا أن يقال:
يعارض الأصل المذكور باستصحاب عدم كونه كافرا في وعاء الشرع قبل
[١] الأصول من الكافي ج ١ ص ٤٣٧ الحديث ٨.
[٢] القصص: ٥٠.
[٣] نفس المصدر، ص ٣٧٤، الحديث ١.