الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٢٩ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
ثمّ المالك أولى من غيره و لو تعدّد المالك اشتركوا في الولاية (١).
ثمّ الأرحام أولى من الأجنبي (٢).
(١) نقل عن البرهان القاطع: أنّ الحكم المذكور قطعي و استدلّ على المدّعى في المستمسك بأنّه مقتضى الملكية إذ المولى مالك للعبيد و المالك مسلّط على ملكه و لا يجوز لغيره التصرّف في مملوكه، و ما أفاده بمراحل عن الواقع إذ يرد عليه أوّلا: أنّ العبد بما هو إنسان كذائي مملوك و بعد الموت لا يصدق عليه أنّه عبد بل جماد و يقال له: إنّه جسد عبد كما أنّه لو مات عالم لا يصدق عليه أنّه عالم و هذا أوضح من أن يخفى و العرف ببابك.
و ثانيا: أنّ الدليل دلّ على وجوب غسل كلّ ميّت و المفروض أنّه من الأموات فلا أثر لإذن المولى و عدمه بعد أمر مولى الموالي بغسله مثلا لو فرض أنّ عبد المولى غرق في البحر و المولى لا يأذن بإنقاذه فهل يمكن لأحد أن يقول لا يجوز إنقاذه إلّا بإذن مولاه؟ كلّا، و المقام كذلك.
(٢) ما ذكر في تقريب المدّعى وجهان:
الوجه الأوّل: الإجماع، قال في الحدائق: (إنّ هذه الأولوية) ممّا لا خلاف فيها نصّا و فتوى [١].
و عن جامع المقاصد: أنّ الحكم مجمع عليه. و يرد عليه: أنّه قد ثبت في محلّه أنّ الإجماع المنقول لا اعتبار به.
الوجه الثاني: قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ
[١] الحدائق، ج ٣ ص ٣٧٧.