الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧٦ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
تستظهر بثلاثة أيّام و تجمع بعدها بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة إلى العشرة من رؤية الدم فإن انقطع الدم قبل العشرة أو عليها كان الكلّ حيضا و إن تجاوز العشرة كان مقدار العادة حيضا و الباقي استحاضة إلّا أن يكون ما في العادة فاقدا لصفات الحيض و ما خرج عنها واجدا لها و كانت العادة حاصلة من التميز فلا يترك الاحتياط بالجمع في كلّ منها.
أقول: أمّا الاستظهار فالروايات فيه متعارضة و حيث إنّ المرجّح منحصر في الأحدثية لا بدّ من ترجيح الأحدث، و في المقام حديثان عن الإمام الرضا أرواحنا فداه؛ أحدهما: ما رواه ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ٧ قال:
سألته عن الحائض كم تستظهر؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة [١].
و ثانيهما: ما رواه محمّد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن الطامث و حدّ جلوسها فقال: تنتظر عدّة ما كانت تحيض ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة [٢]. و الترجيح معهما لكن المستفاد من أحدهما التخيير بين اليوم و اليومين و الثلاثة، و المستفاد من الآخر وجوبه إلى الثلاثة فيقع التعارض بينهما، و لا بدّ من العلاج إذ الأحدث منهما غير معلوم هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى أنّ التخيير بين الأقلّ و الأكثر غير معقول فيحمل التخيير على استحباب الاستظهار مخيّرا بين الثلاثة، فالنتيجة عدم وجوب الاستظهار إذ الأمر مردّد بين الاستحباب و الوجوب و طريق الاحتياط ظاهر.
[١] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب الحيض، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٠.