الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦٣ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
الإجمالي بأنّها إمّا طاهرة فتجب عليها الصلاة و غيرها من الأعمال و إمّا حائض فيحرم عليها ما يحرم على الحائض و قد ثبت في محلّه تنجّز العلم الإجمالي بالجملة: أقول قد ورد حديثان أحدهما ما رواه أبان [١]، ثانيهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، رفعه و ذكر الحديث الأوّل إلّا أنّه قال: فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض و إن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة [٢]، في بيان وظيفة ما لو شكّ أنّ الدم من الحيض أو من القرحة، و الحديثان لا اعتبار بهما سندا فلا يعتدّ بهما، و أمّا وجوب العمل على طبق العلم الإجمالي فقد ذكرنا في محلّه بأنّه لا مانع من جريان الأصل بالنسبة إلى بعض الأطراف.
و بعبارة أخرى: العلم الإجمالي منجز في الجملة لا بالجملة و يمكن أن يقال: إذا كانت طاهرة سابقا يجري استصحاب عدم الحيض و بعد جريان الاستصحاب المذكور تجب عليها الصلاة و يجوز لها ما يجوز للطاهر.
الصورة الثانية: تردّد الدم بين دم الحيض و النفاس و في هذه الصورة حكم بكون الدم دم الحيض بشرط كونه في أيّام العادة أو كونه واجدا لصفات الحيض و في غير ما ذكر استشكل في الحكم بالحيضيّة و الحال أنّه مع العلم بكونه إمّا دم الحيض و إمّا دم النفاس لا وجه للإشكال حيث إنّها تعلم بوظيفتها. و بعبارة واضحة: الحائض و النفساء مشتركتان في الوظيفة فمع العلم بكون الدم من أحد القسمين لا وجه للإشكال إذ بعد تحقّق الموضوع و إحرازه يترتّب الحكم عليه بلا تأمّل و إشكال، فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٥٦١.
[٢] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب الحيض، الحديث ٢.