الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٢ - فصل في سنن الوضوء و آدابه
و الأفضل له إبقاء بلل الوضوء على الأعضاء (١) و قد روي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق ٧ أنّ أمير المؤمنين بينا هو ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له يا محمّد ايتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة فأتاه محمّد بالماء فأكفاه بيده اليمنى على يده اليسرى ثمّ قال: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا ثمّ استنجى فقال: اللّهم حصّن فرجي و أعفه و استر عورتي و حرّمها على النار ثمّ تمضمض فقال: اللّهم لقّني حجّتي يوم ألقاك و أطلق لساني بذكرك ثمّ استنشق فقال: اللّهم لا تحرّم عليّ ريح الجنّة و اجعلني ممّن يشمّ ريحها و روحها و طيبها ثمّ غسل وجهه فقال: اللّهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه وجوه و لا تسوّد وجهي يوم تبيضّ فيه وجوه ثمّ غسل يده اليمنى فقال:
اللّهم أعطني كتابي بيميني و الخلد في الجنان بيساري و حاسبني حسابا يسيرا ثمّ غسل يده اليسرى فقال: اللّهم لا تعطني كتابي بشمالي و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي و أعوذ بك من مقطعات النيران ثمّ مسح رأسه فقال: اللّهم غشّني برحمتك و بركاتك
(١) لاحظ ما عن الصادق ٧: من توضّأ و تمندل كتبت له حسنة و من توضّأ و لم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة [١] و مثله غيره في نفس الباب المشار إليه [٢].
[١] الوسائل، الباب ٤٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.
[٢] الباب ٤٥ من أبواب الوضوء.