الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣١ - الثامن عدم الخوف في استعمال الماء
..........
و الشرائط و لا بدّ له من ترك أحد الأمرين و لكلّ من الأمرين بدل، فعلى مسلك المشهور من إجراء حكم التزاحم في أمثال المقام يقدّم ما يكون أهمّ أو يحتمل الأهمّية و لذا حكم في العروة بوجوب التيمّم لأهمّية الوقت، و أمّا على ما سلكناه من أنّ هذه الموارد كلّها من باب التعارض فلا بدّ من إعمال قواعده و حيث إنّ شمول الدليل للمقام من كلّ طرف بالإطلاق يسقطان و تصل النوبة إلى حكم العقل و مقتضاه التخيير بعد فرض وجوب الصلاة بمقدار الإمكان بمقتضى الصلاة لا تسقط بحال.
و الحقّ أنّه لا تصل النوبة إلى هذه المقالات إذ المفروض أنّ الشارع أوجب الصلاة مع الطهارة في الوقت و من ناحية أخرى جعل التراب كالماء، فكما أنّ المكلّف لا يجوز له تفويت الوقت مع إمكان الطهارة المائية كذلك لا يجوز له تفويت الوقت مع إمكان الطهارة الترابية. نعم، بالنسبة إلى صلاة الغداة جعل الشارع إدراك ركعة واحدة مثل إدراك الركعتين. و أمّا في غير صلاة الغداة فلا دليل معتدّ به على التنزيل فلا تغفل.
و صفوة القول: إنّ قاعدة من أدرك لا تقتضي جواز التأخير اختيارا، و عليه لا يجوز التأخير لأجل الطهارة المائية بل لا بدّ من الإتيان بالطهارة الترابية.
و بما ذكرنا ظهر الحال في الجهة الثالثة من تقدّم قاعدة بدلية التراب عن الماء على قاعدة من أدرك.