الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٠ - الثامن عدم الخوف في استعمال الماء
..........
و قسم منها مروي عن الأئمّة :، لاحظ ما رواه عمّار [١] و ما رواه الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين ٧: من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة [٢]، و المعتبر من هذه الروايات حديث عمار فقط فلا وجه للتعدّي، فظهر أنّ القاعدة بإطلاقها ليس لها مستند قويّ.
و أمّا الجهة الثانية: فربّما يقال إنّ القاعدة ظاهرة في أنّه لو فات الوقت و لم يبق منه إلّا مقدار ركعة يكون ذلك المقدار بجعل الشارع في حكم الوقت التامّ.
و أمّا التأخير الاختياري و تفويت الوقت متعمّدا فلا يستفاد من القاعدة، و عليه فيلزم على المكلّف التيمّم لأنّ المفروض أنّ الوقت يسع لإيقاع الصلاة في الوقت بتمامها، هذا.
و لكن لنا أن نقول: مقتضى إطلاق القاعدة و إن كان جواز التأخير و لو عمدا لكن خرج منها بحكم الضرورة صورة العمد و بقي الباقي و التأخير في المقام لا يكون عمديّا فإنّ الشارع حيث حكم ببدلية إدراك ركعة عن إدراك تمام الوقت يجب على المكلّف الطهارة المائية، إلّا أن يقال: إنّ غاية الأمر عدم تقديم الطهارة الترابية. و أمّا تأخّرها عن المائية بمقتضى القاعدة فلا وجه له.
و بعبارة أخرى: لا يمكن للمكلّف أن يأتي بالصلاة الجامعة للأجزاء
[١] لاحظ ص ٤٢٨.
[٢] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.