الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١١ - الرابع المباشرة مع الاختيار بأن يباشر إتيان الوضوء بنفسه
و لو باشره الغير أو شاركه و لو في البعض على وجه لم يسند الفعل إلى المتوضّئ وحده بطل من غير فرق في ذلك بين العالم و الجاهل و العامد و الناسي و الغافل (١) و لا بين الوضوء و الغسل و التيمّم و لا بين الغسل و المسح (٢).
كلمات من أنّ التشريك في مقدّمات الوضوء ليس حراما للإجماع و النصّ فلا تقوم تلك الروايات دليلا على المنع، مدفوع بأنّ الشرك بأيّ معنى كان تستفاد حرمتها من الآية و تلك الرواية فسّرت الشرك بالإشراك في العمل. غاية الأمر علم من الخارج أنّ التشريك في المقدّمات أي الاستعانة في المقدّمات ليست حراما. و أمّا الإشراك في ذي المقدّمة فتدلّ الآية بضميمة تلك الروايات على حرمته.
نعم، يقع الكلام في أنّه هل يمكن الجمع بين هذه الروايات المفسّرة للشرك بالتشريك في العمل و بين الروايات المفسّرة له بالتشريك في العبادة و الإخلاص أو يكون بينهما التعارض و حيث إنّ الروايات المفسّرة للشرك بالتشريك في العمل لا اعتبار بها سندا فلا موضوع للبحث.
(١) لوحدة ملاك المنع فإنّه لا مقتضي للصحّة بعد ما فرض أنّ الظاهر من الخطاب لزوم المباشرة. نعم، في الناسي و الغافل يسقط التكليف لعدم إمكان تعلّقه بهما و لكن هذا لا يوجب صحّة مطلق الغسل كما هو ظاهر.
(٢) فإنّ ما ذكرناه من ظهور الدليل في المباشرة، مشترك في الجميع.