الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٢ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
و الظاهر في اللغة يطلق على المرتفع، قال في القاموس على ما نقل عنه:
و الظواهر أشراف الأرض و الشرف العلوّ و المكان العالي، و منها ما رواه ميسر عن أبي جعفر ٧ قال: الوضوء واحد و وصف الكعب في ظهر القدم [١].
و منها: ما رواه أيضا ميسّر عن أبي جعفر ٧ قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه ٦ ثمّ أخذ كفّا من ماء فصبّها على وجهه ثمّ أخذ كفّا فصبّها على ذراعه ثمّ أخذ كفّا آخر فصبّها على ذراعه الاخرى ثمّ مسح رأسه و قدميه ثمّ وضع يده على ظهر القدم ثمّ قال: هذا هو الكعب، قال: و أومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثمّ قال: إنّ هذا هو الظنبوب [٢].
و تقريب الاستدلال بالروايتين على القول المشهور ظاهر على ما نقل عن القاموس أيضا من إطلاق الظهر على ما ارتفع من الأرض و غلظ، مضافا إلى أنّه قد صرّح به في نفس الخبر.
و بأنّ المستفاد من جملة من الروايات جواز المسح على النعل و عدم وجوب استبطان الشراك، منها: ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: توضّأ عليّ ٧ فغسل وجهه و ذراعيه ثمّ مسح على رأسه و على نعليه و لم يدخل يده تحت الشراك [٣].
بتقريب أنّ الكعب لو كان هو المفصل لا بدّ من الالتزام بأحد الأمرين إمّا أن يلتزم بعدم وجوب استيعاب المسح من حيث الطول، و إمّا أن يلتزم ببدلية
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٩.
[٣] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.