الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧١ - فصل في حقيقة الوضوء
و لا يترك الاحتياط بالمسح إلى المفصل (١).
(١) كما عليه العلّامة و جمع من المتأخّرين على ما نسب إليهم خلافا للمشهور حيث أوجبوا المسح إلى قبّتي القدمين و منشأ الإشكال و الاختلاف إجمال الكعب من حيث المعنى فإنّه وقع الخلاف فيه بأنّ المراد منه قبّة القدم كما عليه المشهور أو المفصل كما عليه العلّامة و جمع آخر و استدلّ للمشهور بالإجماعات المنقولة عليه فعن المدارك أنّ هذا المعنى هو المعروف من مذهب الأصحاب، و نقل عن المرتضى في الانتصار و عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه، و عن المعتبر أنّه مذهب فقهاء أهل البيت :، و عن الذكرى الكعبان عندنا معقد الشراك و قبّتا القدم و عليه إجماعنا و أنّ أهل اللغة من العامّة مختلفون في ذلك. و أمّا أهلها من الخاصّة فهم متّفقون على أنّه بالمعنى المشهور.
و عن نهاية ابن أثير أنّه ذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللذان في ظهر القدم و هو مذهب الشيعة، و نحوه حكي عن المصباح و لباب التأويل، و في محكي مجمع البيان نسبته إلى الإمامية إلى غير ذلك من العبائر المنقولة في هذا المقام، و بجملة من الأخبار الواردة عنهم : بدعوى أنّ المستفاد منها أنّ الكعب عبارة عمّا ذهب إليه المشهور. منها ما رواه البزنطي عن الرضا ٧ [١] بتقريب أنّ الجملة ظاهرة في أنّ قوله إلى ظاهر القدم تفسير لقوله ٧: إلى الكعبين، فيعلم أنّ الكعب عبارة عن ظاهر القدم.
[١] تقدّم في ص ٣٦٨.