الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٩ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
و الحال أنّه لا وجه لهذا الإشكال و لا مجال له. و نعم ما افيد في بعض الكلمات من أنّ السبر لنصوص الباب مع التأمّل يشرف الفقيه على القطع باعتبار الاستيعاب و يظهر من بعض النصوص وجوب المسح لظاهر القدم و لباطنه لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في مسح القدمين و مسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس و مؤخّره و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما [١] و لاحظ ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما و باطنهما ثمّ قال هكذا فوضع يده على الكعب و ضرب الاخرى على باطن قدميه ثمّ مسحهما إلى الأصابع [٢].
لكن الروايتين ضعيفتان سندا؛ أمّا الأولى فمرفوعة، و أمّا الثانية ففي سندها بكر بن صالح و هو مردّد بين ضعيف و مجهول و استدلّ للقول الآخر بالآية بجعل الغاية غاية للممسوح و استشهد عليه بقرينة السياق فإنّها في المرفقين غاية للمغسول و استشهد عليه أيضا بما رواه الاخوان حيث فرّع ٧ على الآية «قوله فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه» [٣] و حيث إنّه قرن حرف الغاية بالأصابع فيعلم أنّ الغاية المذكورة في الآية غاية للممسوح فلا دلالة في الآية على الاستيعاب و بما رواه الاخوان [٤] بجعل قوله ٧ ما بين بدلا من القدمين. و بما دلّ على
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٣.
[٤] تقدّم في ص ٣٣٦- ٣٣٧.