الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٣ - فصل في حقيقة الوضوء
كما يصحّ التقيّة في سائر أفعال الوضوء (١).
كلامه ٧ أنّ الحكم الأوّلي يرتفع بواسطة عروض عنوان الحرج و يتنزل إلى مرتبة أخرى، لكنّ الإشكال في سند الرواية فإنّ عبد الأعلى لا يمكن الاعتماد بوثاقته، و أمّا التمسّك بقاعدة نفي الحرج و الضرر فيرد عليه: أنّ الحكم الإثباتي لا يستفاد من القاعدتين بل المستفاد منهما و أشباههما رفع الحكم عند عروض هذه العناوين.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه يمكن أن يستفاد المطلوب ممّا ورد في باب الجبائر فإنّ الناظر في تلك الروايات يفهم بأنّ عدم إمكان غسل البشرة نفسها أو المسح عليها لا يوجب سقوط حكم الوضوء و لا تتبدّل الوظيفة بالتيمّم و ما ذكروه في المقام من الإجماع و غيره مؤيّد للمقصود و إن أبيت عن استفادة المدّعى من تلك الأدلّة و قلت: لا وجه للتعدّي عن مورد النصّ يشكل الحكم.
و كيف كان لا ينبغي ترك الاحتياط و اللّه العالم. أضف إلى ذلك أنّ مفاد قاعدة لا ضرر على مسلكنا النهي عن الإضرار، فلاحظ.
(١) للأخبار الواردة في خصوص الوضوء تقيّة كرواية داود بن زربي قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الوضوء، فقال لي: توضّأ ثلاثا (ثلاثا قال) ثمّ قال لي: أ ليس تشهد بغداد و عساكرهم؟ قلت: بلى، قال: فكنت يوما أتوضّأ في دار المهدي فرآني بعضهم و أنا لا أعلم به فقال: كذب من زعم أنّك فلاني و أنت تتوضّأ هذا الوضوء، قال: فقلت لهذا و اللّه أمرني [١].
[١] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب الوضوء، الحديث ١.