الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٧ - فصل في حقيقة الوضوء
و الأحوط كونه مقدار عرض اصبع (١). و الأولى مسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة (٢).
تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك [١].
(١) نقل عن الشيخ و الشهيد عدم الاكتفاء بأقلّ من اصبع، و الظاهر أنّ المدرك لهذا الحكم ما رواه حمّاد بن عيسى مرسلا عن أحدهما ٨ في الرجل يتوضّأ و عليه العمامة قال: يرفع العمامة بقدر ما يدخل اصبعه فيمسح على مقدّم رأسه [٢]. و ما رواه عن الحسين قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل توضّأ و هو معتمّ فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد فقال: ليدخل اصبعه [٣].
و يرد على الاستدلال أوّلا: أنّه لا اعتبار بسند إحدى الروايتين للإرسال، و ثانيا: أنّه لا يستفاد منهما عدم كفاية مطلق المسح إذ الطبيعي لا يتحقّق إلّا بإدخال الاصبع كما هو ظاهر، مضافا إلى أنّ الظاهر منهما التعرّض لعدم وجوب رفع العمامة و جواز المسح بإدخال الاصبع فلا يستفاد منهما حكم آخر و لو تنزّلنا عن ذلك يمكننا أن نقول بأنّهما تدلّان على كفاية الأقلّ من الاصبع لأنّ باطن الاصبع المماس لظاهر الممسوح أقلّ مسافة من عرض الاصبع لأنّ الاصبع كالرأس غير مسطّح.
(٢) نسب إلى السيّد و الصدوق و كتاب عمل يوم و ليلة للشيخ وجوب
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.