الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٣ - فصل في حقيقة الوضوء
الشعر بدلا عن البشرة (١). نعم، لو كانت مرئيّة بين خلال الشعر لتباعد منابته وجب غسلها (٢). و أمّا غسل اليدين فيجب من المرفق و هو مجمع عظمي الذراع و العضد (٣).
(١) كما هو مقتضى النصّ.
(٢) لعدم إحاطة الشعر عليه كما هو المفروض.
(٣) وقع الخلاف في المراد من المرفق، ففي بعض الكلمات أنّه المفصل أو الموصل على اختلاف التعبير و هذا هو المحكي عن أكثر اللغويّين بل و كثير من العلماء بل نقل عن الحدائق أنّه المشهور.
فلو اريد من هذا التعبير الحدّ المشترك بين الطرفين فيردّه أنّه على هذا المعنى لا مجال لوقوع النزاع في وجوب غسله و عدمه إذ الحدّ المشترك بين الطرفين ليس إلّا أمرا موهوما كالنقطة فلا بدّ أن يكون المراد منه أمرا خارجيّا كي يصحّ وقوع النزاع فيه، و في بعض الكلمات تفسيره بالعضد كما نقل عن المغرب، و يظهر من القمّي في الغنائم على ما نقل عنه أنّه نفس الطرفين المتداخلين.
و لا يخفى أنّ النزاع فيه يترتّب عليه أثر عملي خلافا لما في بعض الكلمات من عدم ترتّب أثر عليه بدعوى ظهور اتّفاقهم على وجوب غسل تمام البشرة المستديرة على موضع التواصل و التداخل بين العظمين بأيّ معنى أخذ المرفق إلى آخر كلامه فإنّ الإجماع مستند إلى الروايات الواردة في المقام و لا أقلّ من احتماله، و غاية ما يستفاد من هذه الروايات أنّ غسل المرفق لازم فلو شكّ في المراد منه يكون الشكّ بين الأقلّ و الأكثر و المرجع البراءة.
و لا يرد عليه: أنّ المورد بما أنّ الشك في المحصل يرجع إلى الاشتغال لما بيّناه في غسل الوجه أنّ الحقّ جريان البراءة في المقام، و ذكرنا هناك ما ينبغي