الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧٨ - الكلام في انفعال الماء القليل
..........
علم بخلافه لكن رجعنا عن هذه المقالة و قلنا إنّه لا فرق بين المرسلات، مضافا إلى أنّه لا بدّ من رفع اليد عن ظهور هذه الأدلّة بروايات أخرى تدلّ على عدم تنجيس المتنجّس في الواسطة الثانية و من تلك الروايات ما رواه حنّان بن سدير قال: سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه ٧ فقال: إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء و يشتدّ ذلك عليّ، فقال: إذا بلت و تمسّحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك [١].
و حيث إنّه وقع في بعض الكلمات الإشكال في الرواية من جهة المتن نقول: يمكن أن يكون الوجه في الاشتداد أنّه مع عدم الماء و إحساس رطوبة يعلم بكونها من البول فيقع في المشقّة من جهة تنجّس بدنه و لباسه، و أمّا مع وجود الماء و استنجاء المخرج به لو أحسّ الرطوبة يحتمل كونها من ماء الاستنجاء، و يمكن أن يكون الوجه في الاشداد أنّه مع عدم الاستبراء لو خرج رطوبة يحكم بكونه بولا فلا بدّ من التطهير، فسئل الإمام كي يستريح عن هذه الشدّة فأجاب ٧ بما في الرواية، و يستفاد منها أنّ الريق الملاقي لمخرج البول لا ينجس الثوب و البدن. و أمّا نفس الريق فلا يستفاد من الرواية كونه طاهرا، و مقتضى تلك الأدلّة نجاسته و مثل هذه الرواية غيرها فراجع.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ القاعدة الأوّلية المستفادة من جملة من الروايات نجاسة القليل بملاقاة النجس و المتنجّس مطلقا و لكن ترفع اليد عنها في الواسطة الثانية برواية حنّان و غيرها من الروايات المذكورة في المواضع
[١] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٧.