الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٩ - فصل في أحكام التخلّي
بالأعيان النجسة كجلد الميتة (١).
بكفاية ذي الجهات لا يأخذ بإطلاق رواية يونس و إلّا لكفى المسح الواحد لو حصل به النقاء.
و منها: أنّ الظاهر من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات و هي تحصل بذي الجهات.
و يرد عليه: أنّ الظاهر خلافه و لا سيّما أنّ بعض أدلّتها يتعذّر فيه ذلك، ففي مرفوعة أحمد بن محمّد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء [١].
و منها القطع بعدم الفرق بين المسح بالمنفصلات و بين المسح ثلاثا بالشيء الواحد.
و يرد عليه: أنّه لا منشأ لهذا القطع و مناط الأحكام الشرعية غير معلوم لدينا فالحقّ ما أفاده في المتن عملا بظاهر الأدلّة.
(١) ما ذكر في مستند هذا الشرط أمور، منها: مرسلة أحمد المتقدّمة آنفا فإنّه اشترط فيها أن تكون الأحجار أبكارا.
و يرد عليه أوّلا: أنّ الظاهر من البكر أن لا يكون مستعملا في استنجاء آخر و لذا استدلّ بها في مقام اشتراط عدم سبقها باستنجاء. و ثانيا: أنّ الرواية قاصرة من حيث السند فلا يعتمد عليها.
و منها: أنّ المرتكز في أذهان أهل العرف أنّ المطهّر لا بدّ أن يكون طاهرا لأنّ الفاقد لا يعطي و يمكن النقاش فيه بأنّ هذا حكم تعبّدي و لا سبيل للنظر
[١] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٤.