الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢ - في أحكام التقليد
مسألة ٥: لو لم يتعيّن له الأعلم فهو مخيّر بين من يجوز تقليده من الأحياء مع عدم العلم باختلافهم في الفتوى في محلّ ابتلائه (١).
(١) إذ لو لم يعلم بالاختلاف في محلّ الابتلاء لا وجه لتعيّن تقليد الأعلم.
و بعبارة اخرى لزوم تقليد الأعلم في مورد الاختلاف في الفتوى حيث إنّ الدليل لا يشمل كليهما لأوله إلى التناقض و لا يشمل أحدهما لا معيّنا و لا مخيّرا لعدم الدليل عليه، و السيرة العقلائيّة في مقام الدوران بين الأعلم و غيره جارية على التخيير. فالنتيجة عدم لزوم تقليد الأعلم.
إن قلت: السيرة العقلائيّة جارية على الفحص عن الأعلم في الموارد المهمّة و لذا نرى يفحصون عن الجرّاح الأعلم إذا كان العمل الجراحي في مورد مهمّ من البدن.
قلت: الأمر و إن كان كذلك لكنّ الروايات الدالّة على حجّية قول المجتهد بإطلاقها تشمل مورد عدم العلم بالاختلاف فإنّ إطلاق الدليل يقتضي العموم و لا مانع عن الشمول إلّا في صورة العلم بالاختلاف، و أمّا مع الشكّ فببركة استصحاب عدم التعارض يجوز الأخذ بكلّ واحد منهم.