الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠٩ - الثالث الشمس
غيره لقربه إلى محلّ الإشراق (١) إلّا إذا كان شيء واحد قد أشرق الشمس على ظاهره حتّى جفّ باطنه بذي الإشراق (٢).
أرضا كان أو جدارا أو أمثال ذلك (٣) فإنّ الباطن في مثل ذلك يطهر بالإشراق على ظاهره. نعم، لو لم يتّصل الباطن بالظاهر كما في طرفي الصندوقة (الصندوق) و كان طرفه الداخل نجسا دون الظاهر لم يطهر الباطن بالإشراق على الظاهر (٤)، و الأولى في التجفيف وصوله إلى حدّ اليبوسة (٥) و ما كان من الأرض في
و الذي يختلج بالبال أن يقال: إنّ حديث زرارة يقيّد بحديث حديد فإنّ حديث زرارة مطلق فيقيّد بحديث حديد الذي يدلّ على كون المطهر مجموع الشمس و الريح لكن السيرة قائمة على كفاية الشمس وحدها.
١- لعدم صدق عنوان الجفاف بالشمس الموضوع في الدليل.
(٢) للصدق العرفي و إن كان للمناقشة فيه مجال.
(٣) للإطلاق.
(٤) لعدم الإشراق عليه.
(٥) بل يمكن أن يقال: إنّ هذا هو المتعيّن، و تقريبه: أنّ اليبوسة لو كانت مساوقة للجفاف من حيث المعنى كما يستفاد من بعض أهل اللغة كالمنجد فلا ينفكّ أحدهما عن الآخر، و إن كانت اليبوسة أخصّ من الجفاف فأيضا يلزم تحقّقه إذ المطلق يقيّد بالمقيّد و إن لم يكن كذلك فيكون بين العنوانين عموما من وجه من حيث المورد فإنّه لو فرض جفاف المحلّ و حصول يبوسته بالشمس يصدق أنّ المحلّ يبس بالشمس و لا يصدق الجفاف بها،